Sunday, October 14, 2007

كرباج سعادة وتعالي



هل شعرت يوما بالتعالي علي البشر من فرط احساسك بالسعادة؟
سؤال كررته علي نفسي وعلي صديقين حميمين مرارا، غير مقتنعة بأن الاحساس بالسعادة يمكن أن يتولد عنه شعور بالتعالي علي غيري، الا أنه قد كان، يوما أقنعت نفسي بالبقاء في الصومعة أو غرفتي كما يحلو للأخرين أن يطلقوا عليها، لكن تحت وطأة الضغط من صديق ،كان علي سفر وأراد لقائي قبل الرحيل، رضخت وخرجت للقائه، مع اصرار داخلي علي كئابة هذا اللقاء، فقد كنا علي اتفاق مسبق طوال الاسبوع الفائت بالاكتئاب معا، وبالفعل حين تقابلنا، وبعد التحيات المعتادة جلسنا صامتين، كلا منا ينظر الي فنجانه في صمت قاتل، ربما طوي أحدنا جريدة، والاخر يتطلع الي كتاب في يده، و مر بعض الوقت سدي، ثم هم أحدنا بالحديث وسأل عن صديق ثالث من منطلق الاعتياد ليس أكثر، تري أين هو الان؟ فكان طوق نجاة لنا حين حادثناه تليفونيا، فقرر المجئ، انتعشنا بمزاحه، ونكاته عن اي شئ، وكل شئ، فهو ساخر علي الدوام، وحين لايجد من يسخر منه، يسخر من نفسه، وكثيرا ما تلحظ في سخريته شئ من الفلسفة، ذلك النوع الساخر الذي يجعلك تتطلع بكل سرور الي أتون الجحيم!!
حان وقت فراق ثلاثتنا، واتجهنا كل في طريق، بعد شحنة من الضحك، الضحك بجلبة، لافتت أنظار المحيطين في المقهي، من باب الحقد علينا لقدرتنا علي الضحك بكل اخلاص، في زمن اعتبرت فيه الضحكة، مثل العنقاء والخل الوفي، ما جعلني الحظ لاول مرة منذ بداية جلستنا، تلك الوجوه التي تتقاسم التجهم، وتتحالف علي الا تبتسم، ولو علي سبيل التغيير، فزاد اصراري علي ملاحظة باقي الوجوه -بشكل لا ارادي- هل الجميع ينكر الاحساس بالسعادة؟
مع احساسي المفاجئ بالسعادة، علت دندناتي الموسيقية، مع كل أغنية اسمعها، فأنا هكذا دائما، لا اكتفي بسماع أغنية ما، الا ويحلو لي مشاركة المطرب- حتي وأن كنت بين الناس- الغناء، وهو مايثير ضحك الاصدقاء.
بعد أن اكتفيت بملاحظة الوجوه الاسمنتية خلال طريقي المعتاد الي منزلي، لفت انتباهي ازدياد احساسي بالسعادة، ثم استمر احساسي هذا في الصعود، لدرجة الشعور بالذعر، فقد مضي وقت طويل منذ احسست بالسعادة، تدرجت مشاعري، وزاد اصراري علي احتقار الوجوه الصدأة المتجهمة، فبدأت بالتعالي علي الجميع، بل السخرية، أيضا، بداية من موظف شباك التذاكر بمحطة المترو، مرورا بالركاب، انتهائا بجاري الذي دائما ما اعتبرني مهذبة، خجول، فقد تعثرت خطواتي أثناء عبوري من الة تذاكر محطة الوصول، فرأيته ضخم الجثة، يحاول العبور خلفي، دون تذكرة، فلم أعبأ بزيه العسكري، وذكرته أنه يجب الاستئذان أولا، وحين رد بأنه يعمل علي استتباب الامن بالمحطة، كان ردي العبور، دون اعطائه الفرصة نفسها، ساخرة في تلقائية "ابقي خلي طنط محطة تدفع لك تمن التذكرة"، ما جعلني اضحك عليي، فشعرت بالانتصار مخلوطا بالتعالي، أما جاري فقد صدم من سرعة وقوة قبضات يدي علي الجزء الخلفي من سيارته، حين اراد الرجوع للخلف، وكان علي وشك الاصطدام بي، وتلجم لسانه عن الرد عندما اشرت بأصبعبن من يدي الي عيني، في اشارة اليه انه ربما اصابه العمي، وحين علا صوتي منبهه الي وظيفة المرايا ، توقف موتور سيارته تماما!!
costa, today at 12,ooAm
with Gruop rewsh ta7n
:)

18 comments:

Gid-Do - جدو said...

رندا

ولا يهمك دوسى على الدنيا ـ اللى عملتية كان تمام التمام ـ التمرد هو احسن شئ الواحد يعملة لما الدنيا تموت من حولية ـ وانا حاليا فى هذا المود ـ عاوز اضرب بكل شئ عرض الحائط لانى حاسس بملل من موت الحياة حوليا ـ تحياتى

لوعندك اى خبر عن زياد ياريت تعرفينى برسالة ـ تحياتى

bluestone said...

مواجهة الحياة في وشها يوميا حتى لو في الحاجات الصغيرة بتقلل فرص الاصابة بكتير من الامراض
مهذبة مش مهذبة مفيش حاجة تستاهل صحة الواحد ابدا
ربنا يديمها عليك نعمة أتت من حيث لم تتوقعين
يارب دايما

مينا زكري said...

تدوينة عسل زي صاحبتها
;)

المصري افندي said...

عود احمد يا لايدي المدونات blogsphere lady يا
يا رندوش يا جميل

لابد للسعيد من التعالي علي الغير
السعادة بتعطي جوانح.... فتنظر للتعساء من فوق كالطائر العالي المتحرر من تعاسة العيش المفروضة علي البشر

افرحي يا رندوش وادعيلنا نفرح كمان

شـــــهــــروزة said...

أولا
عود أحمد ونورتى مكانك تانى

ثانيا
أحتفظ بحقى ملكيتى فى لقب رندوش
وحقوق النشر محفوظة ليا
(وش بيجز على سنانه)

ثالثا
متعرفيش هى البتاعة اللى اسمها سعادة بتتباع فين وعند مين؟؟؟
نفسى اتصور جنبها صورة قبل ما اموت

وحشتينى جدااااااا

المصري افندي said...

الغالية شهروزة شهرزاد المدونين
انا عارف ان الاسم ده من ابتكارك لكنكلم تعلني رقم الحفظ المركزي لحقوق الاسم
وعليه فان اي مساءلة قانونية تكون غير ذات صفة من الناحية القانونية :) وش بيضحك
نشكر شهروزة لسعة صدرها
اسمحيلي ارد علي سؤلك عن عمو الي بيبع السعادة
فقد افاد المذكور اعلاه ان السعادة الي عنده خلصت مع نهاية العيد و صرح بان (كل واحد يخافظ ع الحبة اللي باقين عنده لان الايام القادمة ستكون اكثر ضيقا) وربنا يستر عالجميع ويديكي طولة العمر

شـــــهــــروزة said...

المصرى أفندى

يعنى كمان يا مصرى شطبت على الشوية اللى فى الدكانة؟؟

حتروح من ربنا فين؟؟


اصبر عليا شوية على ما اجيب رقم تسجيل اللقب من مصلحة السجون
يوووة
قصدى من مصلحة الطب الشرعى
يووووووة
قصدى من مصلحة الضرايب

ونبقا نتحاسب

منور يا مصرى باشا
اصطباحتك أنانااس

BeLiEvEr said...

رندا :)
منورة الزنزانة تانى!
على فكرة، انا بعمل زيك كده ساعات كتيرة، و فعلا الإحساس ده كان جايلى فى رمضان، كنت بحس بالسعادة و بغنى بصوت عالى مع الأغانى اللى حواليه، و كنت بحس بالسعادة و انا شايف الناس مكفهرة كده و تحسى إنخهم بيتعذبوا بالصيام، مع إنى كنت صايم زيهم، بس فعلا كنت بحس بالتعالى عليهم لمجرد إنى كنت مبتسم أو سعيد شوية

تفتكرى إحنا معقدين نفسيا ولا حلاجة، ولا دى نرجسية، ولا ده وطيان من الآخر و تعالى على البشر؟
:))))

على فكرة البوست ده مش تهييسة، ده بوست عالى قوى
؛)

لما آخد فلوس الرهان اللى انا كسبته ده، حبقى أبعتلك نصيبك!
؛)

بنت القمر said...

المتهمه راندا زنزانه عم بلوجر
تحياتي اولا وعيد سعيد تم منع صرفيه العيش والحلاوة واستبداها بشاي بلبن وكحك بمناسبه العيد
تانيا انا راي ان التوسط افضل دايما لا اكتباء ولا زغازيغ عمال علي بطال
لا تيجي علي روحك ولا حد يجي عليكي بس انتى حاولي تظبطيها ولما تتزبط معاكي قوليلي عشان اتعلم منك
تحياتي

HafSSa said...
This comment has been removed by the author.
بنت القمر said...

يو ويل نفر بيليف خالي في كندا قلتله اني عندي مدونه طلع بيتابع سعادتك وكان فاكرك انا ومعجب بيكي
يا متهمه
خلي بالك دا مهاجر ومعاه جنسيه وعندة فيلا دورين وبسين
هاهاها
ها امشي في الموضوع
يعني جمهورك بقا دولي
هو مش بيعلق لانه مش مدون
بس الكدب خيبه عنده 55 سنه
هاهاها
افرحي يا فردوس من الزنزانه الي كندا عدل
تحياتي

البرديــــــة المصرية said...

لذة السعادة لما يكون الانسان سبب فى سعادة الآخرين

يبقى ازى تكون السعادة تعالى على الاخرين

واضح انه اى شئ تانى لكنه مغلف بالسعادة

Anonymous said...

تدوينة حلوة بس رغم كلامك عن السعادة يا راندا لمست شئ من حزن بيطل من بين السطور...ألم بتغالبيه بالضحك أو اغتراب قدرتي تهزميه بشجاعة أو وحدة افسحتلك مساحة كبيرة من الحرية قد سعادتك بيها قد ثقل وطأتها عليكي...
كمان اختيارك لموضوع الباب المغلق...الموضوع وجعني...لكن مش وجع اقدر ابرره واقول مثلا: شوفي التسامح في مجتمعنا تقلص ازاي ولا شوف النفس البشرية تحت وطأة منظومة اقوى منها حتى لو كانت غير عادلة, لا لا مش كدة انا حاسة بوجع تاني وجع ارتبط بكل حاجة حزينة في بلدنا بكل حالة اغتراب عايشينها وبرودة جوانا حتى في اجمل ايام عمرنا...وجع ارتبط بجناحاتي اللي حد سرقها من على ظهرى ومن ساعتها باحارب جرثومة الطيران جوايا وبتحاربني...عايزة اقولك يعني يا راندا اني حسيت بالقصة لانها سمعت جوايا ومست المي انا الشخصي, واكيد انتي كمان لما اخترتيها لمست الم عميق جواكي...فكري واكتبي...علقي على القصة انا متاكدة انك مكن تكتبي تدوينة جميلة تربطي فيها عالك الداخلي بالقصة دي...مستنية تدوينتك

Lord_Love said...

السلام عليكم
انا من رأبى ان اى شئ يذيد من حده يودى الى التعالى والتكبر.
بس احنا برده لازم نعزر الناس الضحك دلوقتى يعتبر مجهود والاناس اساسا رجعه من الشغل ليل نهار هلكانه لسه هتضحك.
مع تحياتى

ذو النون المصري said...

ياخبر ابيض
عودة زنزانه و انا اخر من يعلم
الحمد لله
حمد الله علي السلامه
افرحي في كل وقت و سيبك من الاحزان
علي فكره انا مبعملش بالنصيحه دي
تحياتي

بنوتة said...

زنزانة
زنزانة
زنزانة
زنزانة
يا ريت متكونيش نسيتيني انا بنوتة لو نسياني حجبلك حاجة تفتكريني بيها

بنوتة said...

مبروك يا بنوتة علي المدونة
ضحكتيني لالالا انا بس مبسوطة ان في حد لسه فاكر الحب وبيكتب عنه
اكتر حاجة عجبتني ان دنيتك بمبي اصلي بموت ف سعاد حسني هي اللي بتخلي الحياة لونها بمبي
وكمان ع الحب لسه صغيرة؟
الله
ابدعتي يا استاذة
تحياتي
:)

August 23, 2007 2:08 PM

بنوتة said...

افتكرتيني كلامك جميل جدا و بوستاتك جامدة اوي يا سلام على دنيتك القهوة
بهزر معاكي