Showing posts with label أطفال ، مسلم، مسيحي، دين. Show all posts
Showing posts with label أطفال ، مسلم، مسيحي، دين. Show all posts

Saturday, August 11, 2007

الباب المغلق


باب شقة صغيرة في الطابق الاول بحي الظاهر يسكنها الاستاذ موريس، محاسب في أحد البنوك وزوجته مدام جانيت التي تعمل في مدرسة لغات، الاثنان تجاوزا سن الانجاب دون أن يكون لهما ولد، في العمارة بواب من أسوان يسكن أسفل السلالم، توفيت زوجته وتركت له أبنة وحيدة صغيرة هي هدي، التي كانت تشتري للسكان وخاصة للأستاذ موريس حاجاته من المحلات القريبة.


موريس وجانيت أحسا بعطف علي هدي التي لا تطلب شيئا وتبتسم منبهرة من اي شيئ تتلقاه. هدي كانت تجلس في ساعات العصر في صالة الاستاذ موريس علي حافة فوتيه تتفرج علي التليفزيون، وتأكل من الموجود، وأحيانا تبيت علي أرض الصالة اذا عرض فيلم عربي طويل أو مسرحية، ولم ير أبوها في ذلك مشكلة، فالشقة في الطابق الاول بجوار السلالم، و الاستاذ موريس رجل طيب وكبير في السن، والبنت طفلة صغيرة في السابعة.


وذات يوم، يموت أبو هدي وينتبه سكان العمارة فجأة الي أنهم لا يعرفون للرجل بلدة ولا أقارب ولا عناوين، بل لا يعرفون حتي أسمه بالكامل! ويتولي "ولاد الحلال" دفنه، وتبقي هدي في صالة الشقة تبكي بعين وتتابع لقطات الافلام بعين، ويطيب الاستاذ موريس ومدام جانيت خاطرها بالكلمات وقطع الحلوي. يوما بعد يوم، أصبحت اقامة هدي عند الاستاذ موريس أمرا مسلما به تقريبا. وشيئا فشيئا ينتقل الكلام في الشارع من محل المكوجي، الي محل البقالة الي دكان العصير، ثم الي المقهي، والي البيوت وسكانها: الاستاذ موريس واخد البنت الصغيرة وح يخليها نصرانية! ح يعلمها علي طريقتهم! وينصحه زميل له بأن يطرد البنت لكي لا يصبح بقاؤها عنده مثار مشكلة.


الاستاذ موريس ضميره يعذبه، كيف يطرد طفلة الي الشارع وهي بلا أهل ولا سند ولا أقارب، لكن النظرات التي تلاحقه علي امتداد الشارع تجبره علي اتخاذ قراره، رغم دموع زوجته، لكن ماذا يقول للبنت؟ يناديها ويشرح لها أنها لا تستطيع المعيشة عنده أكثر من ذلك وأن عليها أن تغادر الشقة، البنت تبكي ولاتفهم، مرة، وأخري ثم يجذبها من ذراعها بالقوة ويضعها خارج باب الشقة، البنت ملتصقة بالباب المغلق تخمشه كالقطة تبكي: أنا زعلتك في حاجة يا عم موريس؟ والنبي دخلني. وتفر دموع عم موريس وراء الباب المغلق يقول: ما أقدرش يا بنتي ...والعدرا ما اقدر. والنبي..والباب مغلق وخلف كل ناحية شخص وحيد.

دا كوبي من مقال الباب المغلق لكاتبها محمد منير مجاهد، والقصة اللي فيه حقيقية وصلت للكاتب بالبريد، ومنشورة في جريدة البديل بتاريخ 8 أغسطس اللي فات، انا قريت المقال بالصدفة، بس وقفت عنده كتير، يمكن طول التلات أيام اللي فاتوا فضلت افكر فيه من غير ما أحدد انا عاوزة اقول ايه عنه؟ فكرت اكتب عن المقال من بعيد لبعيد، او اني اكتب عن ولاد الشوارع، او اي حاجة من هذا القبيل واربطها بموضوع المقال، لكن فضلت ان احطه زي ما هو كدا ع
الزنزانة
.