كنت محتارة يا ترى في أول بوست ممكن اكتب عن ايه؟
عن سبب اختياري للاسم؟
ولا عن التغيرات الدستورية المهلبية؟
و لا اعدام صدام؟ و ف وسط دا كله
طلع لى منين؟ معرفش...

على مدار أقل من شهر، تهزمنى عيونه، وتلاحقنى
كل صباح، يشعرني بالضيق أحيانا، أو انه لا مفر،
أكثر الاحيان، فى حين يشعر هو بالانتصار علي، حين
أضطر،للرضوخ له، والبحث فى حقيبتى عن "فكة"، من
أجل اجابة سؤاله "عاوزة مناديل يا انسة؟"، بعلو صوته
ظنا اننى لا أراه جالس القرفصاء، خلف "كرتونة"، على سلالم
محطة مترو حدائق المعادى. أحيانا اتظاهر بالانشغال اثناء مروري
أمامه، واتجاهله، احيانا اخرى رغبت فى سؤاله، لماذا هو هنا؟
رغم معرفتى الاجابة، فالقصة ابدا لا تتغير،فهو دائما بالكاد يضع قطع مهلهلة
تستر عظامه، وبعض لحمه، فى مكانه منذ السادسة، لضمان الا يهرب أى من،
رواد المحطة من سؤاله المعتاد، يقضي ليله مع "الرفقاء"
تحت كوبرى الملك الصالح.
اليوم قبل مغادرتي من المترو،بفكر،
ياترى هشترى منه مناديل؟ طب اديه كام؟
احنا المفروض فى اسبوع العيد، يا ترى جنيه
ولا جنيه ونص؟
تذكرت نظرة الانتصار و قمعي، فى عيونه
عندما ذهبت بارادتي الى مكانه المعتاد،فلم
أجده!! و وجدت طفلا اخر،بنفس الملامح
والسؤال المعتاد.